حكايات امانى 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

" وبص لأبويا بنظرة مليانة غل وقال: "تمام يا عم فتحي.. طالما دخلتم التسجيلات والقضايا، يبقى البنت دي مش هتشوف منها جنيه واحد نفقة، والبيت اللي بيننا اتهدم، وأنا هجيب العروسة الجديدة وأقعدها في شقتها فوق وأخليها تسكن مكانه، وأنتي يا ثناء هتقعدي معلقة لا طالة أرض ولا سماء!

"طلعت أنا من الأوضة في اللحظة دي، ووقفت ورا أبويا بثبات وبصيت في عين أحمد وقصاد أمه وسلفي وقولت له بصوت قوي هز السلم: "أنا اللي مش عاوزة أعرفك تاني يا أحمد! خمس سنين مسحورة في خدمتكم وخدمة أمك، وبدفع من عمري وراحتي عشان أعمل أصل مع ناس ما يعرفوش الأصول.

الشقة اللي بتتكلم عنها دي قائمة مفروشاتي ومؤخري ومصاريق بنتي هيجوا بالقانون والشرع، وعروستك الجديدة خليها تنفعك وتنفع أختك وأمك، أما أنا فرجعت لكرامتي وشغلي اللي حاولتم تسرقوه مني!

"حماتي بصتلي بغيظ وقالت: "بكرة تجيلي زاحفة تحت رجلي يا ثناء عشان ترجعي لابنك وبنتك، وهنشوف مين اللي هينتصر في الآخر!"نزلوا هم التلاتة وهم بيتحسبنوا ويزعقوا على السلم، وأبويا قفل الباب وراهم ولف ليا وأخدني في ح.

ضنه، وقالي: "ولا تتأثري بكلامهم يا ثناء، رأسك تفضل مرفوعة.. أنت موظفة ليكِ قيمتك وحقك هيرجع لك لحد عندك."تمر أيام قليلة، وبدأت الحروب القانونية؛

أحمد رفع قضية طاعة وطلب بالبيت، وأنا عن طريق المحامي رفعت قضية نفقة للمأكل والملبس وبدلات للبنت، وقضية تمكين من شقة الزوجية لأن معايا طفلة صغيرة وفي حضانتي، وقدمت المستندات اللي أثبتت إن القرض القديم كان بيتسدد من مصاريف البيت لحساب أخوه سعيد.

في نفس الوقت، كان ميعاد خطوبة سعيد قرب، وكانوا حايسين مش عارفين يكملوا الشبكة والمؤخر من غير الفلوس، والعروسة أهلها بدأوا يشكوا ويتدخلوا لما عرفوا إن الشقة اللي كانت مخصصة لثنية ومقفولة مش هتتفرش زي ما كانوا فاكرين، وإن المشاكل مالية العيلة من فوق لتحت.

وفي يوم من الأيام وأنا في شغلي في الشهر العقاري، لقيت واحدة دخلت عليا المكتب بتبصلي بتركيز، ولما قعدت قدامي قالتلي بصوت واطي: "أنتِ أستاذة ثناء مرات أحمد؟"بصيت لها باستغراب وقولت لها: "أيوه أنا.

. حضرتك مين؟"قالتلي بنظرة مليانة دهشة وفضول: "أنا جيهان.. العروسة الجديدة بتاعة سعيد سلفك!"اتصدمت وقعدت أتنفس بسرعة، ولقيتها بتميل عليا وتقول: "أنا جيت لك هنا بعيد عنهم كلهم عشان أسمع منك الحقيقة.

. هم قالوا لي إنك طفشتي وطلبتي الطلاق عشان غيرانة مني، بس أنا حسيت إن في حاجة غلط لما لقيتهم بيتماطلوا في الشبكة والذهب.. قوليلى يا ثناء، إيه اللي بيحصل بالظبط في العيلة دي؟"بصيت لجيهان بذهول لثواني، وبعدين لمست في عينيها نبرة خوف وحيرة حقيقية.

اتنفست ببطء وقولت لها بصوت هادي ومترزن: "اتفضلي اقعدي يا جيهان.. كويس إنك جيتي للشخص الصح، وعشان إنتي بنت ناس وما ترضيش بالظلم لنفسك، أنا هحكي لك الحقيقة كاملة من غير زيادة ولا نقصان.

"قعدت جيهان قدامي وعلى وشها علامات القلق، وبدأت أحكي لها: "أنا بقالي خمس سنين متجوزة أحمد، خمس سنين عايشة في بيت عيلة بشتغل الصبح موظفة هنا في الشهر العقاري، وباقي اليوم طالعة نازلة بخدم حماتي وبطبخ وبغسل مواعين البيت كله، من غير ما أسمع كلمة شكراً واحدة، وكنت صابرة عشان بيتي وبنتي.

ولما سعيد قرر يخطبك، طبعاً كلنا فرحنا، بس لما إنتي اشترطتي شروطك إنك مش هتنزلي تخدمي ومحدش يطلع لك غير بإذن، وحقك طبعاً تفكري في راحتك، لقيت حماتي وافقت بابتسامة، وجاية تقول لي: 'سعيد هيتجوز ويجيب واحدة تساعدك'.

"جيهان فتحت عينك باستغراب وقالت: "تساعدك؟ هما قالوا لي إني مش هعمل أي حاجة تحت!"كملت كلامي وبصيت في عينها مباشرة: "الصدمة بقى مش هنا.. الصدمة إن سعيد طلباته وشبكتك والذهب والقائمة كسروا ميزانيتهم، وحماتي وجوزي يجوا يطلبوا مني أعمل قرض بضمان وظيفتي بـ ٢٠٠ ألف جنيه عشان يكملوا جهاز سعيد وشبكتك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
306مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان