حكايات امانى 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ولما رفضت وقالت لي حماتي بعظمة لسانها إن سعيد مش هيدفع جنيه وأن دي مساعدة مني لسلفي، وطالبت بحقي، جوزي هددني بكرامتي وأمي وبنتي، وقال لي إما القرض بكرة أو أترمي بره الشارع وبنتي تتسحب مني!

القرض الأولاني اللي باسم جوزي أصلاً رايح لسعيد وهو اللي بيسدده من مصاريف البيت، يعني كانوا عاوزين يركبوني ديون خمس سنين جاية عشان تتفشخروا بشروطك، وأنا أتدفن تحت الديون والخدمة!"جيهان كانت بتسمع والكلام ينزل عليها زي الصاعقة، وشها اتخ.

طف ولونها اصفر، وقالت بصوت بيترعش: "يعني هما كانوا عاوزين يجهزوني بفلوس قرض باسمك أنتِ؟ وسعيد كان عارف وموافق؟ هما قالوا لنا إن الفلوس جاهزة وإنك غيرانة مني وعشان كده سبتي البيت ومقومة الدنيا قضايا!

"طلعت لها من شنطتي صور المحاضر والرسائل المكتوبة من أحمد على الواتساب اللي بيهددني فيها بالبنت والقرض، ووريتها لها: "أهو ده الدليل.. اقري بنفسك وشوفي التهديدات.

أنا ما هربتش غير لما لقيت كرامتي وبنتي في خطر. الشقة اللي فوق اللي بيتحايلوا عشان يفرشوها دي قائمتي أنا اللي مفروشة فيها، وأنا رفعت قضية تمكين وقضية نفقة ومؤخر، والشقة دي هترجع لي بالقانون لأني مع معايا طفلة وهي حضانتي.

"جيهان قامت وقفت ورجليها مش شايلاها من الصدمة، وقالت بصوت مليان غضب مكتوم: "أنا متشكرة أوي يا أستاذة ثناء.

. أنا كنت حاسة إن في حاجة مريبة، بس ما كنتش متخيلة إن البشاعة والتمثيل يوصلوا للدرجة دي! هما فاكرين إني هقبل أتدبس في جوازة مبنية على نصبتين وكسر نفس ست ثانية؟

دا أنا بابا كان شاكك فيهم من الأول!"استأذنت جيهان ونزلت وهي بتغلي، وأنا قعدت أتابع شغلي بقلب مطمئن، حاسة إن ربنا بدأ يظهر الحق ويرد لي كرامتي وحدة وحدة.

مرت ٤٨ ساعة بس، وكانت القنبلة انفجرت في بيت حماتي!أبو جيهان اتصل بسعيد وحماتي وطلبهم في بيته فوراً، وأول ما وصلوا، رمى في وشهم الخطوبة والذهب اللي كان سعيد جابه، وقال لهم بصوت هز الصالة: "إحنا بناتنا مش للإتجار، ولا بنشري رجال بيجهزوا نفسهم من قروض وسرقة عرق زوجات إخواتهم!

الحكاية كلها اتكشفت، وبنتكم ثناء اللي طردتوها وشرّدتوا بنتها حكت لنا المستخبى، والورق والقضايا أثبتت إنكم عيلة مادية وبتضحكوا على الناس!

"سعيد وقف مذهول ومش عارف يرد، وحماتي حاولت تتخانق وتصرخ وتقول إن ثناء بتتبلى عليهم وحاقدة، بس أبو جيهان طردهم من البيت وقفل الباب في وشهم، والخبر انتشر في المنطقة كلها زي النار في الهشيم!

أحمد رجع البيت متجنن، ووجد أمه وسعيد بيصرخوا وبيلطموا من الفضيحة، والخطوبة اتقطعت، والعروسة طارت، والمنطقة كلها بقت بتتكلم عن جشعهم وكذبهم. في نفس اليوم بالليل، المحامي كلمني وقال لي إن المحكمة أصدرت قرار تمكين مؤقت لي وللبنتي من شقة الزوجية، وإن الإحالة للنيابة تمت بخصوص محضر التهديد والتجمهر.

ساعتها، لقيت تلفوني بيرن.. كان المتصل أحمد.

رديت عليه ببرود تام، فلقيته بيتكلم بصوت مكسور ومترجي ومختلف تماماً عن صوت الفرعون اللي كان بيزعق من كام يوم: "ثناء.. أرجوكي اسمعيني، البيت اتخرب وسعيد خطوبته اتفسخت، وأمي حالتها صعبة.

. إحنا محتاجين نتكلم يا ثناء، أنا مظلوم وأمي هي اللي ضغطت عليا، تعالي نرجع ونتفاهم ونحل الموضوع بعيد عن المحاكم!"ضحكت بوجع وقولت له...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
310مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان