حكايات امانى 3

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دخلت شقتي اللي بقالي خمس سنين فيها، بس المرة دي دخلتها وأنا مرفوعة الرأس وصاحبة حق. المحضرين كتبوا محضر الاستلام ووقعنا عليه، والشرطة نبهت على أحمد وأهله بعدم التعرض لي إطلاقاً.

أول ما قفلت باب الشقة عليا وعلى أبويا وأخويا، قعدت على الكنبة وأنا حاسة بانتصار كبير، بس في نفس الوقت كنت عارفة إن الحر. ب ما انتهتش، لأن الناس دول مش هيسيبوني أعيش في حالي بسهولة. وبالفعل، بعد يومين بس من قعدتي في الشقة، بدأت حر. ب المضايقات والأنذال!

حماتي بقت تنزل تض. رب في سقف شقتها بالفيشة والمقشة طول الليل عشان تطير النوم من عيني أنا وبنتي. وسعيد بقى يقف على السلم أول ما أنزل أروح شغلي في الشهر العقاري ويرمي كلام سم ويقول: "البيت ده مش هيطول قعدتك فيه، وهتطلعي منه مكسورة!

"أما أحمد، فقام بالخطوة الأخبث؛ راح رفع عليا قضية إسقاط حضانة بتهم باطلة، وقدم أوراق مزورة بيدعي فيها إني غير أمينة على البنت وإني بنزل أشتغل وبسيب البنت لوحدها في الشقة!في يوم وأنا راجعة من شغلي، لقيت الباب المصفح بتاع الشقة عليه علامات محاولة فتح أو كسر، والكهرباء والماء مقطوعين عن الشقة بشكل متعمد من اللوحة الرئيسية اللي تحت عند حماتي!

نزلت بثبات، ومن غير ما أتردد، كلمت المحامي وأنا في قمة غضبي وقولت له: "يا أستاذ.. الناس دول فاكرين إن اللعب الخسيس هيخليني أخاف وأربك. أجهز للخطوة القادمة، لأن الكارت اللي هنسحبه المرة دي هيهز العيلة دي كلها ويجيبهم على ملا وشهم!

"طلب المحامي مني التريث والثبات، وقال لي: "يا أستاذة ثناء، طالما نزلوا لمستوى قطع المية والكهرباء ومحاولات الترهيب الخسيسة دي، يبقى هما في النزع الأخير وفقدوا أعصابهم تماماً. القانون معاكي، والمستندات اللي تحت إيدنا كفيلة تقفل اللعبة دي للأبد.

"أول حاجة عملتها إني طلبت نجدة الشرطة وحررت محضر إثبات حالة فوري بواقعة إتلاف لوحة الكهرباء والماء وتعمد الإضرار بحاضنة وطفلتها، وإثبات محاولة فتح الباب. النيابة أمرت باستدعاء أحمد وحماتي لسماع أقوالهم، وحذرتهم رسمياً بإن أي تعرض لي أو لشقتي هيتحول فوراً لقضية جنحة جائرة مع الحبس الفعلي.

لكن المفاجأة الكبرى اللي هزت كيان أحمد وأهله، كانت من شغلي في الشهر العقاري ومن خلال علاقاتي القانونية؛ المحامي بتاعي بدأ يفتح ملف القرض الأولاني اللي أحمد كان واخده باسمه لسعيد سلفي!

اكتشفنا إن القرض ده كان بضمان شقة الزوجية ومفروشتها وبشهادة استثمار وهمية، وأحمد كان بيسدد أقساطه من حساب محول بنكي بيكشف إن التحويلات كانت بتروح لحساب سعيد مباشرة. رفعنا قضية إلزام أحمد بسداد كامل مستحقات النفقة المتأخرة، بالإضافة لتقديم بلاغ للنيابة العامة بخصوص القرض والتدليس المالي، ورفعنا قضية حجر تحفظي على العمارة للوفاء بمؤخر الصداق والمتعة ونفقة بنتي المتراكمة لعدة أشهر، وده معناه إن الشقة والعمارة متهددة بالبيع في المزادات العلنية لو أحمد ما سددش الديون اللي عليه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
308مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان