. ارجوعي لعقلك. أنا بحبك أنتِ، سارة دي كانت غلطة قديمة وغلطة شباب، والورقة دي أنا نسيت أرميها، والفلوس كنت بساعدها عشان ما تفضحنيش وتخرب بيتنا اللي بنيناه! والله العظيم بحبك أنتِ الوحيدة اللي مراتي وحلالي قدام ربنا والناس.
"مسكت إيده اللي ماسكة إيدي، وبصيت فيها بقلرف، وشيلتها من عليا بالراحة:"تحبني؟ الحب عندك إنك تاكلني رقاق وبط عملته بدمعي وتعب إيديا، وتقدم النخاع لبنت عمك بشوكتك؟ الحب عندك إنك تخليني أعيش في حرمان عشان تحولها هي ألوفات تصرفها على الشاليهات؟
"سارة سحبت شنطتها من على الكنبة وجت تخرج بسرعة، وقفت قدام الباب وقلت:"رايحة فين يا سارورة؟ ده عمك على التليفون تحت دلوقتي.. أصل حنين زمانها زغردت بالخبر في الشارع كله."تليفون سارة رن في اللحظة دي بصوت عالي كأنه جرس إنذار. بصت للشاشة ووشها بقى زي الأموات.
. كان اسم أبوها. سارة بصتلي برعب ونزلت الموبايل، وفتحت باب الشقة وجريت على السلم وهي بتبكي بانهيار حقيقي المرة دي.. مش تصنع. قفلت باب الشقة وراها بالراحه. وبصيت لأحمد اللي كان واقف نص الصالة، مكسور، عاري من كل كدبة عاش فيها أربع سنين. أحمد بلع ريقه وقرب خطوات:"ندى.
. سارة مشيت.. نتكلم بقى كزوج وزوجة. ارجوكي اسمعيني."مشيت لحد الترابيزة، مسكت شنطة إيدي، وطلعت منها القلم ومفتاح عربيتي اللي كنت محوشة ثمنها من شغلي القديم قبل ما يجبرني أقعد في البيت. قلتله بنبرة أهدى من الهدوء نفسه:"نتكلم؟
لا يا أحمد.. الكلام خلص خلاص. الفلوس اللي حولتهالها من قوت البيت دي هترجع بالقانون، والورقة العرفي اللي معاك نسخ منها مستخبية، أنا أخدت أصلها خلاص وهو معايا في مكان أمن."أحمد عينيه وسعت برعب:"أنتِ أخدتي أصل الورقة العرفي؟!"ابتسمت ابتسامة ثقة:"أومال فاكرني فتحت الشنطة عشان أتسلى؟
الورقة معايا، وإيصالات التحويل معايا، والتنازل عن شقتك دي نصها باسمي مقابل الفلوس اللي سرقتها مني طوال السنة اللي فاتت هيتكتب بكرة الصبح عند المحامي.. يا إما الورقة دي والتحويلات هتوصل للنيابة بتهمة خيانة الأمانة والنصب، ده غير الفضيحة العائلية اللي هتعيشك باقي عمرك مكسور العين قدام أصغر طفل في عيلتك.
"أحمد انهار وقعد على الكرسي ومسك راسه بين إيديه:"أنتِ مش ندى اللي اتجوزتها.. أنتِ بقيتي قاسية أوي كده إزاي؟"قربت منه، وطأطأت راسي لحد ما بقيت في مستوى وشه، وقلت له بصوت كالهمس بس يقطع زي المشرط:"القسوة دي أنت اللي طبختها على نــ,,ـــــار هادية يا أحمد.
. على مدار أربع ساعات في المطبخ، وأربع سنين في الجواز. استعد.. لأن اللي جاي مش مجرد كشف مستور.. ده الحساب الحقيقي."سحب شنطتي، وفتحت باب الشقة، وخرجت وسبته في ضلمة أوهامه، وأنا سامعة صوت تليفونه بيعزف نغمة اتصالات عيلته اللي بدأت تنهال عليه من كل ناحية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.