حكايات اسما 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

التالتة عندها أربع سنين. وبعدين صور حديثة. نور كانت بتلمس الشاشة وهي بتعيط. — دي بنتي… محدش رد. قالت: — نفس عيون عمر. أمي خرجت من الأوضة وهي بتبكي. فتحت ملف مكتوب عليه: «ابدأ من هنا يا ياسين.» كان تسجيل فيديو لعمر. ظهر أخويا قدامي. قاعد في عربيته. وشه مرهق.

دقنه طويلة شوية. وباصص حواليه كل كام ثانية. أول ما سمعت صوته، حسيت بحاجة اتكسرت جوايا. قال: — يا ياسين… لو وصلت للفيديو ده، يبقى أنا غالبًا مقدرتش أكمل اللي بدأت فيه. نور مسكت إيدي من غير ما تحس. عمر كمل: — أول حاجة لازم تعرفها… نور بريئة. نور بدأت تعيط أكتر.

— هي متعرفش إن مريم عايشة. وأنا تعمدت مخبيش عليها علشان أعذبها… أنا خبيت علشان أحمي مريم ونور وآدم ويونس. سكت في الفيديو لحظة. وبعدين قال: — يوم ولادة مريم حصل تبديل في أوراق المستشفى. إحنا اتقال لنا إن بنتنا ماتت بعد الولادة بساعات.

لكن من شهرين وصلتني رسالة من شخص مجهول فيها صورة بنت صغيرة ومكتوب تحتها: «بنتك لسه عايشة». حسيت نور بتشد على إيدي. عمر كمل: — في الأول افتكرت حد بيلعب بيا. عملت تحريات من غير ما نور تعرف. وصلت للدكتور شريف، الدكتور اللي كان موجود ليلة الولادة.

بصيت للصورة القديمة. هو نفس الراجل. — شريف أنكر في الأول. لكن بعد ما ضغطت عليه اعترف إن فيه تلاعب حصل في ملفات المستشفى الليلة دي. نور همست: — يا رب… عمر كمل: — مريم مامتتش. ثم سكت. — حد خرجها من المستشفى على إنها طفلة متوفية. اتجمدنا. عمر قرب وشه من الكاميرا.

— لكن اللي صدمني أكتر… إن الشخص اللي أخد مريم مكانش غريب عن العيلة. الفيديو وقف فجأة. ظهر ملف تاني. ضغطت عليه. لكن طلب كلمة سر. جربت اسم عمر. غلط. جربت مريم. غلط. نور قالت: — جرب تاريخ ميلادها.

كتبته. غلط. افتكرت جملة عمر في التسجيل الأول: «بص كويس للشخص اللي واقف في انعكاس المراية.» كبرت الصورة القديمة على اللابتوب. الشخص في المراية كان باين بشكل أوضح. راجل طويل. واقف بعيد. لابس قميص فاتح. وشه نصه ظاهر. وفجأة نور قربت من الشاشة. — استنى. — إيه؟ أشارت لإيده.

— الخاتم. كبرت الصورة أكتر. في إيد الراجل خاتم فضة كبير، عليه حجر أسود. نور بصتلي. — أنا أعرف الخاتم ده. قلبي دق. — بتاع مين؟ قبل ما تجاوب… أمي دخلت الأوضة. بصت للشاشة. ووقعت منها كوباية الميه. اتكسرت على الأرض. قلت: — أمي؟ مردتش. — الخاتم ده بتاع مين؟

قالت بسرعة: — معرفش. نور قامت. — لأ… إنتِ تعرفي. أمي بصت لها. نور قالت: — أنا شفت الخاتم ده قبل كده. سألتها: — فين؟ نور حطت إيدها على راسها بتحاول تفتكر. — ليلة ولادة مريم. اتجمدت. — متأكدة؟ — كنت تعبانة جدًا… بس فاكرة.

بدأ صوتها يرتعش. — بعد الولادة، وأنا بين الوعي والغيبوبة، كان فيه راجل واقف عند باب الأوضة بيتكلم مع الدكتور شريف. — شفتي وشه؟ — لأ… لكن شفت إيده وهو بيديله ظرف. بصينا كلنا للصورة. نفس الخاتم. سألت: — مين في عيلتنا بيلبس الخاتم ده؟ أمي قعدت على السرير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
306مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان