حكايات اسما 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

— ليلة ولادة مريم. اتجمدت. — متأكدة؟ — كنت تعبانة جدًا… بس فاكرة. بدأ صوتها يرتعش. — بعد الولادة، وأنا بين الوعي والغيبوبة، كان فيه راجل واقف عند باب الأوضة بيتكلم مع الدكتور شريف. — شفتي وشه؟ — لأ… لكن شفت إيده وهو بيديله ظرف.

بصينا كلنا للصورة. نفس الخاتم. سألت: — مين في عيلتنا بيلبس الخاتم ده؟ أمي قعدت على السرير. وقالت: — عمك فؤاد. الاسم وقع عليا زي الحجر. — عمي؟! فؤاد أخو أبويا الصغير. الراجل اللي طول عمره قريب مننا. اللي حضر جنازة عمر. اللي وقف جنبي وأنا بدفن أخويا.

واللي كان أول واحد قال بعد وفاة عمر: «نور والولاد أمانة في رقبتنا.» قلت: — ليه عمي يخطف بنت عمر؟ أمي ردت: — معرفش. لكن نور قالت: — يمكن الموضوع مش خطف. بصيتلها. — يعني إيه؟ نور سكتت شوية. وبعدين قالت: — قبل ما أتجوز عمر، كان فيه مشكلة كبيرة بينه وبين عمك فؤاد.

— مشكلة إيه؟ — معرفش تفاصيلها. عمر عمره ما رضي يحكيلي. لكن مرة سمعتهم بيتخانقوا، وفؤاد قال له: «إنت أخدت حاجة مش من حقك.» قلت: — وإيه الحاجة دي؟ — معرفش. فجأة افتكرت كلمة السر. كتبت في خانة الباسورد: فؤاد الملف اتفتح. بصينا لبعض. ظهر فيديو تاني لعمر.

المرة دي كان في مخزن أو مكان مهجور. قال: — لو فتحت الفيديو ده، يبقى عرفت إن عمي فؤاد جزء من الحكاية. أخدت نفس عميق. عمر كمل: — بس متعملش نفس الغلطة اللي عملتها. فؤاد مش العقل المدبر. أنا ونور بصينا لبعض.

— فيه حد أكبر منه. ثم رفع عمر ورقة قدام الكاميرا. — مريم مكانتش طفلة عشوائية اتخطفت. سكت. — كانت مطلوبة بالاسم. قلت بصوت عالي: — ليه؟ كأن أخويا سامعني، كمل: — علشان ميراث. نور بصتلي. — ميراث إيه؟ عمر قال: — قبل جوازي من نور، جدها كتب جزء كبير من أرضه وأملاكه لأول بنت تتولد من أحفاده.

وقتها محدش اهتم لأن الراجل كان عنده مشاكل كتير في الملكية. لكن بعد سنين، الأرض دخلت كردون مباني، وقيمتها بقت بالملايين. نور قالت: — جدي؟ عمر كمل: — مريم كانت أول بنت. بدأت الصورة تتجمع. قلت: — يعني حد أخدها علشان يتحكم في الميراث؟

عمر كمل: — لو مريم ماتت رسميًا، نصيبها يرجع لباقي الورثة. لكن لو فضلت عايشة باسم مختلف، يقدر شخص معين يستخدم وجودها في الوقت المناسب. نور قالت: — مين؟ عمر سكت ثواني. ثم قال: — الشخص الوحيد اللي كان عنده نسخة من وصية جد نور قبل وفاته… وفجأة الفيديو اتقطع. الشاشة اسودت.

— إيه ده؟! ظهر تحذير إن الملف تالف. ضربت بإيدي على المكتب. — مش معقول! لكن بعدها لاحظت ملف نصي صغير. فتحته. كان فيه عنوان. وعبارة: «لو حصل لي حاجة، روح للمكان ده لوحدك. متاخدش نور.» العنوان كان لبيت قديم في قرية تبعد حوالي ساعة.

نور قالت: — هنروح. — عمر قال أروح لوحدي. — دي بنتي. — وممكن يكون المكان خطر. — وأنا عشت 8 سنين فاكرة بنتي ماتت. مش هقعد هنا دقيقة واحدة. أمي قالت: — ياسين، بلاش الليلة. بصيت في الساعة. كانت قربت من 3 الفجر. قلت: — الصبح نروح. نور ردت: — أنا مش هعرف أستنى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
308مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان