الخاتم الألماظ حكايات رومانى مكرم 3

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صدر فوراً أمر استدعاء رسميا ورئيسياً من النيابة العامة للحاجة سعاد للتحقيق معها كمتهمة رئيسية في التحريض والتخطيط لتلفيق الجريمة التزويرية!عندما وصل المحضر إلى شقة الحاجة سعاد حاملاً أمر الاستدعاء الرسمي للنيابة، انهارت العجوز تماماً وسقطت على الأرض مغشياً عليها من هول الصدمة والفضيحة.

عمر، الذي كان يجلس بجوارها، فتح الورقة وقرأ التهم الموجهة لأمه، فشعر بأن السقف يسقط على رأسه.. أمه التي طالما دافع عنها وضحى ببيته وزوجته من أجلها، أصبحت الآن متهمة رسمية في قضية جنائية تُهدد بدخولها السجن!

في اليوم التالي، أُحيلت الحاجة سعاد إلى سراي النيابة العامة بصحبة محاميها وعمر الذي كان يبكي بحرقة وخزي. وخلال التحقيق، عندما واجهها وكيل النيابة باعترافات المقاول وتسجيلات الصوت والصورة والتسجيلات الموثقة، لم تستطع العجوز الإنكار، وجلست ترتجف على الكرسي والدموع تفر من عينيها خوفاً من غياهب السجن.

أما نورا، فقد حضرت إلى النيابة بصحبة شقيقها طارق ومدير شركتها الذي قدم لها اعتذاراً رسمياً ومكافأة على أمانتها وفطنتها. وقفت نورا خارج غرفة التحقيق، تنظر إلى الحاجة سعاد وهي تُقاد بيد شرطية لمعاينة الأوراق، ثم ينظر إليها عمر بنظرات الرجاء والتوسل الممزوجة بالعار.

اقترب عمر من نورا، وجثا على ركبتيه في منتصف الممر أمام الجميع، وقال بصوت متقطع: * "نورا.. أبوس إيديكي ورجليكي أرجوكي! أمي ست كبيرة ومش هتحمل السجن يوم واحد! تنازلي عن المحضر وأنا مستعد أكتبلك كل حاجة أملكها، وأكون خدام تحت رجليكي طول عمري.

. ارحمي شيبتها يا نورا!"نظرت نورا إلى عمر الملقى على الأرض، ثم نظرت إلى الحاجة سعاد التي كانت تنظر إليها من خلف القفص الحديدي لأول مرة بعينين مكسورتين يملأهما الذل والتوسل بعد أن زال عنهما كبرياء البطش والغرور.

اقتربت نورا من القفص بخطوات ثقيلة، ومسكت إصبعها الخاتم الألماظ الذي كان السبب في بداية هذه المأساة، وقالت بصوت هادئ ومزلزل: * "شايفة يا حاجّة سعاد؟ السحر اتقلب على الساحر.. كنتِ فاكرة إنك تقدروا تظلمي وتسرقي وتلفقي التهم للناس وتفلتِ بفعلتك عشان إنتِ الكبيرة؟ ربنا ما بيمهلش الظالم..

واللي بيحفر حفرة لأخته بيقع فيها."ثم التفتت لعمر وقالت: * "الرحمة لا تُطلب ممن ظلمتموهم واستبحتم كرامتهم.. الرحمة دي كنتم تفكروا فيها قبل ما تحاولوا تدمروا مستقبلي وسمعتي."غادرت نورا سراي النيابة تاركة خلفها قرار النيابة بحبس الحاجة سعاد احتياطياً على ذمة القضية، بينما اقترب موعد النطق بالحكم النهائى في دعوى الطلاق وتصفية كافة الحقوق المالية.

. فما الذي سيحمله الحكم النهائي؟ وكيف ستنتهي حياة الحاجة سعاد وعمر بعد أن سقطت كل الأقنعة ووصلت الحقيقة إلى محطتها الأخيرة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
306مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان